الشيخ الأنصاري

106

كتاب المكاسب

لفائدة " . والظاهر ثبوت حق الاختصاص في هذه الأمور الناشئ إما عن الحيازة ، وإما عن كون أصلها مالا للمالك ، كما لو مات حيوان له ، أو فسد لحم اشتراه للأكل على وجه خرج عن المالية . والظاهر جواز المصالحة على هذا الحق بلا عوض ، بناء على صحة هذا الصلح ، بل ومع ( 1 ) العوض ، بناء على أنه لا يعد ثمنا لنفس العين حتى يكون سحتا بمقتضى الأخبار ( 2 ) . قال في التذكرة : ويصح الوصية بما يحل الانتفاع به من النجاسات ، كالكلب المعلم ، والزيت النجس لإشعاله تحت السماء ، والزبل للانتفاع بإشعاله والتسميد به ، وجلد الميتة - إن سوغنا الانتفاع به - والخمر المحترمة ، لثبوت الاختصاص فيها ، وانتقالها من يد إلى يد بالإرث وغيره ( 3 ) ، انتهى . والظاهر أن مراده بغير الإرث : الصلح الناقل . وأما اليد الحادثة بعد إعراض اليد الأولى فليس انتقالا . لكن الانصاف : أن الحكم مشكل . نعم ، لو بذل مالا على أن يرفع يده عنها ليحوزها الباذل كان حسنا ، كما يبذل الرجل المال على أن يرفع اليد عما في تصرفه من

--> ( 1 ) كذا في " ن " ، و " ش " ، وفي غيرهما : بل دفع العوض . ( 2 ) الوسائل 12 : 61 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، والحديث الأول من الباب 40 منها . ( 3 ) التذكرة 2 : 479 .